عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
501
خزانة التواريخ النجدية
الذويبي ، فجهز معه قوة من حرب ، وانضم إليهم آخرون . فقصدوا بعض القبائل الموالية لبني سعود ، فأغاروا على ابن زريبة ، وابن جبرين وأخلاط معهم ، فانتذروا بهم ، وصمدوا لحربهم ، فصدوهم وانسحب سعود العرافة ومن معه من قبيلة حرب . فتسبقهم عتيبة ، وأخذوا يعيثون فيهم طيلة يومهم ، حتى حال بينهم الليل ، فرجعوا عنهم . وبعد مدة قليلة ، رحل سعود العرافة من عند الذويبي قاصدا عتيبة ، ملتجئا إليهم ، فلم يقبلوه ، فرجع إلى ابن رشيد ، وانضم إليه ، وكانت العداوة قد استحكمت بين ابن سعود وابن رشيد على ما تقدم ، إلّا أنه لم يكن بينهما شيء حتى الآن ، غير قطع العلاقات وعدم المواصلات بين الطرفين . غير أن ابن سعود أغار على البيضان والفيادين من قبيلة حرب الموالية لابن رشيد ، وأخذهم وهم نازلون على غول الماء المعروف في عالية نجد ورجع إلى بلاده في أواخر شهر ذي القعدة . أما ابن رشيد ، فقد خرج في أواخر هذه السنة من بلده ، ونزل مع شمر ، وأخذ بالاستعداد والتجهيز ، فبلغ ابن سعود خبر تجهيز ابن رشيد ، فقابله بالمثل ، وأخذ بالتجهيز والاستعداد ، وأمر القبائل أن يوافوه على الخفس - الماء المعروف قرب سدير - وسيأتي تكميل هذه الحوادث بأخبار السنة الجديدة . أخبار وحوادث عامة في أواخر رمضان من هذه السنة ، ثار الحرب بين النمسا وألمانيا من جهة ، وبين الإنكليز وفرنسا وروسيا من جهة ثانية . وفي شهر الحجة من